الشيخ الأصفهاني
226
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بل يصح التعبد بالمشروط بالتعبد بشرطه ، فيكون من قبيل ترتب الحكم على موضوعه . بل مورد الكلام ما إذا كان لكل من العلة التامة ومعلولها اثر شرعي ، حتى يكون التعبد بالأولى مستلزما للتعبد بالثاني ، وحينئذ كيف يعقل أن يكون العلة التامة مورد اليقين والشك ولا يكون معلولها كذلك ؟ ولا يعقل أن يكون الشئ علة تامة لشئ بقاء لا حدوثا ، فإنه لا محالة لمرور الزمان أو لما يقارنه دخل في تمامية العلة ، فلا يقين في الزمان الأول بوجود العلة التامة ، وإذا فرض أن اليقين بالعلة التامة لا ينفك عن اليقين بمعلولها فالمعلول هو بنفسه مورد التعبد الاستصحابي ، لا أنه لازم التعبد الاستصحابي . وأما الثانية ، فلان المتضايفين متكافئان - قوة وفعلا خارجا وعلما - فمع اليقين بالأبوة الفعلية سابقا ، يكون على يقين من البنوة الفعلية سابقا ، فنفس الوجه الآخر مورد التعبد . وأما ذات المتضايفين - أعني ذات الأب والابن - فيمكن التفكيك بينهما في اليقين الا أنهما غير متضايقين ، فما يكون بينهما التضايف لا تفكيك بينهما في اليقين والشك ، وما يمكن التفكيك بينهما في اليقين والشك لا تضايف بينهما . " الفرق بين مثبتات الطرق والأصول " قوله : ثم لا يخفى وضوح الفرق بين الاستصحاب . . . الخ . في الفرق بين الطرق والأصول في حجية المثبت في الأولى وعدمها في الثانية وجوه : أحدهما - أن مرجع التعبد في الطرق إلى اعتبار الهوهوية بين الطريق والعلم ، واعتبار الكاشف الناقص كاشفا تاما ، واعتبار صفة لاحراز التام للخبر مثلا ، ومقتضى إحراز الواقع إحراز لوازمه وملازماته . ومرجع التعبد في الاستصحاب